الاثنين، 20 نوفمبر 2017

محرقة الكتب الاسلامية الأندلسية

  •  ..
    - محرقة الكتب الاسلامية الأندلسية -

    في السنوات الاخيرة طالبت جمعيات إسبانية باستعادة الكتب والمؤلفات الإسلامية التي نجت من الإحراق عقب سقوط غرناطة، وهي كتب تعتبر من أهم ما أنتجته الحضارة الأندلسية التي سادت شبه الجزيرة الإيبيرية لمدة ثمانية قرون.

    وقال مسئولون في “جمعية غرناطة من أجل التسامح” إن استعادة تلك الكتب التي نجت من عملية الإبادة أصبح أمرا ملحا من أجل استعادة الذاكرة الأندلسية”. وكانت آلاف الكتب الأندلسية لأبرز المفكرين والعلماء الأندلسيين المسلمين، وأغلبهم من أصول إيبيرية، تعرضت للإحراق في ساحة “باب الرمبلة” بعد أن أصدرت الملكة الكاثوليكية إيزابيلا قراراتها الشهيرة بمطاردة وملاحقة المسلمين الأندلسيين سنة 1502.

    وقال خابيير لوبيث خيخون، المتحدث الرسمي للجمعية وأستاذ في جامعة غرناطة، إن عملية الإحراق التي أشرف عليها الكاردينال المسيحي سيسنيروس، تعتبر إبادة حقيقية لأجيال طويلة من البحث والتأليف.

    ونظم أعضاء جمعية “غرناطة من أجل التسامح” بتنسيق مع “مسجد السلام” في غرناطة، تجمعا في باب الرمبلة أشعلوا خلاله الشموع من أجل “استرجاع رمزي لجريمة إحراق آلاف الكتب الأندلسية في نفس المكان قبل أزيد من 500 عام.
    وقال ألفار جوميث، المختص في سيرة الكاردينال سيسنيروس، إن خمسة آلاف كتاب تم إحراقها في هذه الساحة.

    غير أن المؤرخ والباحث الإسباني إيتشيبيريا، قال في كتابه “جولات في غرناطة ونواحيها” إن عدد الكتب الإسلامية الأندلسية التي تم إحراقها في ساحة الرمبلة عام 1502 تتجاوز مليون وخمسة وعشرون ألف كتاب.
    غير أن إيتشيبيريا قال إنه لم يتم إحراق كل الكتب الأندلسية في ذلك الوقت، وأنه تم إنقاذ آلاف الكتب التي تم حملها إلى منطقة “ألكالا” (القلعة) قرب مدريد.

    وقال إيتشيبيريا “لقد تم حمل الكتب التي أفلتت من الحرق من غرناطة إلى أمكنة أخرى في إسبانيا، في الوقت الذي كانت المدينة في أمس الحاجة للاستفادة من هذه الكتب”.
    ويقول مؤرخون إسبان إن الكثير من الكتب التي نجت من الحرق وجدت مكانها في كنائس إسبانيا ليستفيد منها الرهبان، إضافة إلى آلاف الكتب العلمية التي توزعت في مختلف البلدان الأوروبية، والتي لعبت دورا كبيرا في النهضة العلمية والثقافية التي عرفتها أوروبا خلال تلك الفترة.

    ولم تكن الكتب وحدها التي تعرضت للإحراق، بل إن آلاف الأندلسيين المسلمين تعرضوا للإحراق أحياء في الساحات العامة خلال محاكم التفتيش الرهيبة التي أشرفت عليها الكنيسة الكاثوليكية بتحالف مع الملكة إيزابيلا والملك فيرديناند.

    ووصف المتحدث الرسمي باسم، “غرناطة من أجل التسامح”، لوبيث خيخون، عملية إحراق هذه الكتب 

  • ، “غرناطة من أجل التسامح”، لوبيث خيخون، عملية إحراق هذه الكتب كونها تمت “من أجل فرض نسيان شامل ومسح التاريخ الأندلسي من الذاكرة ومن أجل اقتلاع الشعب الأندلسي من جذوره”.
    وأضاف خيخون “عندما كان اللهب يرتفع في السماء في ساحة باب الرمبلة فإننا كنا نخسر كنزا عظيما”.
    وتدعو عدد من الفعاليات الثقافية والسياسة في إسبانيا حاليا إلى إنشاء مكتبة خاصة تضم كل الكتب الأندلسية التي نجت من الإحراق.

    وقال بيان لجمعية “غرناطة من أجل التسامح” إنه بالإمكان إنشاء مكتبة كبيرة في المدينة (غرناطة) تضم الكتب الناجية من النار، إضافة إلى الكتب التي تم تأليفها بعد ذلك، ولها صلة بتلك المرحلة”.
    وأضاف البيان أن عددا من هذه الكتب موجودة حاليا في مكتبة الأسكوريال الشهيرة، وأن عودتها إلى غرناطة أصبح ضروريا.

    من جهته قال إبراهيم لوبيث، المتحدث الرسمي باسم “مسجد السلام”، إن ذكرى 23 فبراير 1502 يعتبر يوما حزينا بالنسبة لإسبانيا ولكل الثقافة الأندلسية، لأن البربرية انتصرت وقتها على الثقافة والتنور”. وأضاف لوبيث “لا نروم من وراء هذا المطلب فتح آلام وجراح الماضي، لكننا نريد فقط أن ننبه إلى أنه بالإمكان أن تتكرر مثل هذه الأحداث مستقبلا في حال لم يتم وضح حدا لموجة الكراهية المتصاعدة”. .
    .
لا تنسي 
دعمنا  بلايك وتعليق تشجيعا منكم للمواصلة 
وليكن تعليقك اسم من اسماء الله الحسني 

للمزيد من قصص تاريخية (#تاريخنا_الأسلامي.) يرجي متابعتنا علي