الأحد، 26 نوفمبر 2017

2 من اكتوبر عام 1187 م دخل صلاح الدين الايوبى مدينة القدس الشريف معلنا انتهاء 88 عاما



  • فى مثل هذا اليوم 2 من اكتوبر عام 1187 م دخل صلاح الدين الايوبى مدينة القدس الشريف معلنا انتهاء 88 عاما من الاحتلال الصليبى للمدينة.
    بعد أن انتصر صلاح الدين انتصاراً ساحقاً في موقعة حطين، و أفني معظم الجيش الصليبي، توجه نحو القدس يوم 19 سبتمبر 1187 م، و وصل إلي أسوارها في اليوم التالي، و بعد تفقده للأسوار بدأ الهجوم بالمنجانيق و السهام الكثيفة. و لكن ذلك لم يغير من الوضع شيئاً. فقد كانت المدينة محصنة جيداً، و حاميتها الصليبية مستميتة في الدفاع عنها.
    بعد يومين من ضرب أسوار القدس عند باب دمشق، بدأت الأسوار تترنح و حدث فيها خرق بالفعل. فرأي لباليان حاكم القدس أن يفاوض صلاح الدين علي استسلام المدينة مقابل العفو عن الصليبيين ليرحلوا إلي أوروبا. و أرسل بذلك إلي صلاح الدين.
    و لكن صلاح الدين كان مشحوناً بذكريات دخول الصليبيين إلي مقدس منذ 88 سنة عام 1099 وقال: لا أفتحها إلا عَنوة كما افتتحتموها أنتم عَنوة، ولا أترك بها أحدًا من النصارى إلا قتلته كما قتلتم أنتم مَن كان بها من المسلمين، فطلب صاحبها بالبان بن بازران الأمان ليحضر عنده فأمَّنه، فلما حضر ترقَّق للسلطان، وذل ذلاًّ عظيمًا، وتشفَّع إليه بكل ما أمكنه، فلم يُجِبه إلى الأمان لهم، فقالوا: إن لم تعطنا الأمان رجعنا فقتلنا كل أسير بأيدينا، وكانوا قريبًا من أربعة آلاف، وقتلنا ذرارينا وأولادنا ونساءنا، وخربنا الدُّور والأماكن الحسنة، وأحرقنا المتاع، وأتلفنا ما بأيدينا من الأموال، وهدمنا قبة الصخرة، وحرقنا ما نقدر عليه، ولا نبقي ممكنًا في إتلاف ما نقدر عليه، وبعد ذلك نخرج فنقاتل قتال الموت، ولا خير في حياتنا بعد ذلك، فلا يقتل واحد منا حتى يقتل أعدادًا منكم، فماذا ترتجي بعد هذا من الخير؟!
    خشي صلاح الدين أن ينفذ الصليبيون تهديدهم ، و انتهت المفاوضات علي أن تستسلم المدينة، و يفدي الصليبيون أنفسهم بدفع مبلغ محدد قدره عشر بيزنطيات علي كل رجل، و خمس علي كل إمرأة، و بيزنطية واحدة علي كل طفل.
    دخل صلاح الدين الأيوبي مدينة القدس في 2 أكتوبر 1187 م. و أمر بإزالة كل ما أحدثه الصليبيون بمسجد قبة الصخرة من تخريب. فقد كان الصليبيون قد حولوه إلي كنيسة، و بسطوا علي صخرة المعراج الرخام، بحيث لم يعد ممكناً رؤية أثر قدم النبي صلي الله عليه و سلم. و صعد المسلمون إلي أعلي قبة الصخرة، و أنزلوا عنها الصليب المعدني الضخم المذهب.
    أما المسجد الأقصي الذي كان الصليبيون قد حولوه إلي مبني إداري و اسطبل لخيول فرسان الهيكل، فقد قام المسلمون بتنظيفه و رشوه بماء الورد، و أعادوا بناء المحراب و كتب عليه النص التالي ” بسم الله الرحمن الرحيم.



  • أمر بإصلاح هذا المحراب المبارك، و المسجد الأقصي الذي أُسس علي التقوي عبد الله و سلطانه الملك الناصر صلاح الدين، بعد أن فتح الله علي يديه المدينة في شهر رجب سنة 583. يسأل السلطان الله سبحانه رحمته و رضاه، و أن يغفر له ذنوبه و خطاياه برحمته و عفوه